محمد جواد المحمودي
627
ترتيب الأمالي
فبذلك جرت السنّة . والقول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، وخمس أحسن ، وسبع أفضل ، وتسبيحة تامّة تجزي في الركوع والسجود للمريض والمستعجل ، ومن نقص من الثلاث التسبيحات في ركوعه أو في سجوده تسبيحة ولم يكن بمريض ولا مستعجل فقد نقص ثلث صلاته ، ومن ترك تسبيحتين فقد نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح في ركوعه وسجوده فلا صلاة له إلّا أن يهلّل أو يكبّر أو يصلّي على النبيّ واله بعدد التسبيح ، فإنّ ذلك يجزيه . ويجزي في التشهّد الشهادتان ، فما زاد فتعبّد ، والتسليم في الصلاة يجزي مرّة واحدة مستقبل القبلة ، ويميل بعينه إلى يمينه ، ومن كان في جمع من أهل الخلاف سلّم تسليمتين ، عن يمينه تسليمة وعن يساره تسليمة كما يفعلون ، للتقيّة . وينبغي للمصلّي أن يسبّح بتسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام في دبر كلّ صلاة فريضة وهي أربع وثلاثون تكبيرة ، وثلاث وثلاثون تسبيحة ، وثلاث وثلاثون تحميدة ، فإنّه من فعل ذلك بعد الفريضة قبل أن يثني رجليه غفر اللّه له ، ثمّ يصلّي على النبيّ والأئمّة عليهم السّلام ، ويدعو لنفسه بما أحبّ ، ويسجد بعد فراغه من الدعاء سجدة الشكر ، يقول فيها ثلاث مرّات : « شكرا للّه » ، ولا يدعها إلّا إذا حضر مخالف للتقيّة . ولا يجوز التكفير « 1 » للصلاة ، ولا قول آمين بعد فاتحة الكتاب ، ولا وضع الركبتين على الأرض في السجود قبل اليدين ، ولا يجوز السجود إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما أكل أو لبس . ولا بأس بالصلاة في شعر ووبر كلّما أكل لحمه ، وما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره ووبره إلّا ما خصّته الرخصة وهي الصلاة في السنجاب والسمّور والفنك « 2 » والخزّ ، والأولى أن لا يصلّي فيها ، ومن صلّى فيها جازت صلاته ، وأمّا الثعالب فلا رخصة فيها إلّا في حالة التقيّة والضرورة .
--> ( 1 ) التكفير : وضع إحدى اليدين على الأخرى . ( 2 ) الفنك : ضرب من الثعالب فروته أجود أنواع الفراء .